السيد كمال الحيدري

472

منهاج الصالحين (1425ه-)

الجارحة المخصوصة ، بل ما يوجب السلطة على الحيوان وحبسه عن الامتناع والفرار ، والمفروض تحقّق ذلك . المسألة 1683 : إذا ضرب السمكة وهي في الماء بآلةٍ فقسّمها نصفين ، ثُمَّ أخرجهما حيّين . فإذا صدق على أحدهما أنّه سمكةٌ ناقصة ، كما لو كان فيه الرَّأس ، حلّ دون غيره . وإذا لم يصدق على أحدهما أنّه سمكةٌ ، ففي حلِّه إشكال . وكذا لو لم يصدق ذلك على كلا الجزأين أو كان المنفصل هو الرَّأس وحده . المسألة 1684 : إذا وجد السمك في يد الكافر ، ولم يعلم المسلم أنّ الكافر قد ذكّاه أم لا ، بنى على العدم ، ما لم يحصل له الوثوق بالتذكية . وإذا أخبره بأنّه ذكّاه ، لم يقبل خبره إلّا بحصول الوثوق كما مرَّ . وإذا وجده في يد مسلمٍ يتصرّف فيه بما يدلّ على التذكية كالعرض للبيع أو الإعداد للأكل ، أو أنّه أخبر بتذكيته ، بنى على ذلك ، إذا كان المسلم ملتفتاً لذلك . المسألة 1685 : إذ طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه السمّ أو عضّ حيوانٍ له أو غير ذلك ممّا يوجب عجزه عن السباحة ، فإن أخذ حيّاً ، صار ذكيّاً ، وحلَّ أكله . وإن مات قبل ذلك ، حرم . المسألة 1686 : لا يعتبر في حلِّ السمك إذا خرج من الماء حيّاً ، أن يموت بنفسه . فلو مات بالتقطيع أو بشقّ بطنه أو بالضرب على رأسه فمات ، حلَّ أيضاً ، بل لو طبخ حيّاً فمات ، حلّ أكله . المسألة 1687 : ذكاة الجراد أخذه حيّاً ، سواء أخذه باليد أو بالآلة . فما مات قبل أخذه ، حرام . ولا يعتبر في تذكيته الإسلام ولا التسمية ، فما يأخذه الكافر حيّاً ، فهو أيضاً ذكيّ حلال . نعم ، لا يحكم بتذكية ما في يده من الجراد الميّت ، إلّا أن يعلم بها ، وإن أخبره أنّه ذكّاه لا يقبل خبره إلّا بحصول الوثوق بقوله . أمّا غير الجراد ممّا يعتبر حشرةً عرفاً ، غير قابل للتذكية ويحرم أكله ، سواء أخذه حيّاً أم ميّتاً . نعم ، يملك بالحيازة ، سواء أخذه حيّاً أم ميّتاً .